محمد عبد الرحمن – أبو أمجد

محاور المقالة

  1. مقدمة: مفهوم الأخلاق، ومصادرها، وأنواعها.
  2. أخلاقية العمل الإبداعي:
    • أ. مفهوم العمل الإبداعي.
    • ب. مفهوم الإبداع الأدبي.
    • ج. مفهوم أخلاقية العمل الإبداعي.
    • د. مبادئ أخلاقية العمل الإبداعي.
    • هـ. أهمية أخلاقية العمل الإبداعي.
    • و. الإشكاليات والتحديات التي تواجه أخلاقية العمل الإبداعي.
    • ز. كيفية وسبل تعزيز أخلاقية العمل الإبداعي.

المقدمة

ما الأخلاق؟ وما مصادرها وأنواعها؟

هل هناك أخلاقيات للعمل الإبداعي؟

ما مفهوم العمل الإبداعي؟

ما أخلاقية العمل الإبداعي، أو ما القيم الأخلاقية التي تحكمه؟

ما المبادئ الأساسية لأخلاقية العمل الإبداعي؟

ما أهمية أخلاقية العمل الإبداعي؟ وما الإشكاليات والتحديات التي تواجهها؟ وما سبل تعزيزها؟

هذا ما سنتناوله ونستعرضه بصورة سريعة في هذه المقالة الموجزة.


مفهوم الأخلاق

الأخلاق شكل من أشكال الوعي الاجتماعي.

وقد صارت الأخلاق علمًا يُدرَس، وعلم الأخلاق أحد العلوم الاجتماعية.

ويرى البعض أن علم الأخلاق (Ethics) هو فرع من فروع الفلسفة يدرس القيم والمبادئ والسلوكيات الإنسانية؛ لتحديد الصواب والخطأ.

وينقسم هذا العلم إلى:

  • الأخلاق النظرية: وتختص بدراسة ماهية القيم.
  • الأخلاق التطبيقية: وتتناول الأخلاق في مجالات الطب، والإدارة، والتكنولوجيا، والأدب، والفنون، وغيرها.

وتُعرَّف الأخلاق بأنها مجموعة القيم والمبادئ والمعايير التي تحكم سلوك الإنسان، وتحدد ما هو صواب أو خطأ، وما هو خير أو شر. وهي السجايا والصفات الراسخة في النفس التي توجّه تصرفات الأفراد والمجتمعات، وتشكّل مرجعية ثقافية أساسية تنظّم الحياة.

وللأخلاق تعريف اصطلاحي، فهي: هيئة راسخة في النفس تصدر عنها الأفعال بسهولة ويُسر، سواء كانت جميلة أو قبيحة، من دون الحاجة إلى التفكير العميق أو التكلّف.

وللأخلاق مكانة عظيمة في الإسلام؛ فقد قال نبي الإسلام محمد، صلى الله عليه وسلم:

«إنما أُتيت لأتمم مكارم الأخلاق».

وفي القرآن الكريم وردت آيات عديدة تحث على مكارم الأخلاق والقيم الفاضلة. والآية القرآنية التي جمعت مكارم الأخلاق ومحاسنها، بحسب إجماع العلماء، هي قوله تعالى:

﴿خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ﴾
[الأعراف: 199]

ومكارم الأخلاق هي مجموعة القيم الإنسانية والفضائل التي تُهذّب النفس وتصلح بها المجتمعات. وقد عُرفت في التراث العربي والإسلامي بعشر خصال أو فضائل رئيسية، تتلخص في الآتي:

  • الصدق: أساس الفضائل.
  • الوفاء: الالتزام بالعهود والمواثيق.
  • الأمانة: حفظ الحقوق والودائع والأسرار.
  • الكرم.
  • الشجاعة.
  • العفو والتسامح.
  • الصبر.
  • الحلم: ضبط النفس والتحكم بها عند الغضب.
  • الحياء.
  • الشكر: الاعتراف بالفضل.

مصادر الأخلاق

تستمد الأخلاق قواعدها من عدة مصادر وركائز أساسية تشكّل وعي الإنسان، ومن أهمها:

  • الفطرة الإنسانية: وهي ما جُبل عليه الإنسان من محبة الحق والعدل، واستقباح الشر والظلم.
  • العقل والضمير: وهما أداة الإنسان للتمييز بين الأفعال ومحاسبة النفس.
  • الدين: ويمثل المصدر الأسمى الذي يحدد منظومة القيم ويوجّه السلوك الإنساني نحو الخير والفضيلة.
  • المجتمع والعُرف: ويشملان العادات والتقاليد المتوارثة التي تتوافق عليها المجتمعات لحفظ نظامها العام.

أنواع الأخلاق

تُصنَّف الأخلاق إلى مستويين رئيسيين:

الأخلاق الحميدة «الفضائل»

مثل الصدق، والأمانة، والعدل، والرحمة.

الأخلاق السيئة «الرذائل»

يُعد الكذب، وخيانة الأمانة، والسرقة، والتحايل، والغش، وشهادة الزور، وعقوق الوالدين، وأكل حقوق اليتامى، والاستيلاء على حقوق الآخرين والسيطرة عليها، أعمالًا وسلوكيات لا أخلاقية.

كما أن الظلم، والقهر، والعسف، والاستبداد، والاستغلال الاجتماعي، جميعها أعمال لا أخلاقية.

يتبع…

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *