كيف أكتبُ تعز،
وتعزّ تكتبُ في الصخرِ
سيرةَ من لا ينام؟
كلّما أقبلَ الليلُ من جهةٍ،
أوقدتْ تعز من دمِ الغائبينَ
نجوماً،
وللريح قالت:
خذي ما تبقّى من الخوفِ
واتركي لنا وَهَن الطريق.
تعز…
يا مدينةً من ترابٍ ودم،
ومن قلبِ أمٍّ
تخبّئُ أبناءَها في الدعاء،
ثم تُرسلُهم للجبل.
هنا لا يغيبُ الشهيدُ،
هو في الحجارةِ التي ظلّتْ تقاومُ؛
وقعَ الخُطى،
في شبابيكِ البيوتِ
التي لم تنطفئْ؛
مصابيح الضيا،
في القمحِ الصاعدِ من بينِ الركام،
وفي صوتِ المدينةِ
حين تنادي بأسمائِهم
فتردُّ عليها الأزقّةُ:
عليكِ السلام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *